القرآن الكريم

قراني .. iQuran » تفسير ابن كثر » سورة الأعراف

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِم بِآيَةٍ قَالُوا لَوْلَا اجْتَبَيْتَهَا ۚ قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ مِن رَّبِّي ۚ هَٰذَا بَصَائِرُ مِن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (203) (الأعراف) mp3
قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى " قَالُوا لَوْلَا اِجْتَبَيْتهَا " يَقُول لَوْلَا تَلَقَّيْتهَا وَقَالَ مَرَّة أُخْرَى : لَوْلَا أَحْدَثْتهَا فَأَنْشَأْتهَا . وَقَالَ اِبْن جَرِير عَنْ عَبْد اللَّه بْن كَثِير عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله " وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قَالُوا لَوْلَا اِجْتَبَيْتهَا " قَالَ لَوْلَا اِقْتَضَيْتهَا قَالُوا تُخْرِجهَا عَنْ نَفْسك وَكَذَا قَالَ قَتَادَة وَالسُّدِّيّ وَعَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ وَاخْتَارَهُ اِبْن جَرِير وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس " لَوْلَا اِجْتَبَيْتهَا " يَقُول تَلَقَّيْتهَا مِنْ اللَّه تَعَالَى وَقَالَ الضَّحَّاك " لَوْلَا اِجْتَبَيْتهَا " يَقُول لَوْلَا أَخَذْتهَا أَنْتَ فَجِئْت بِهَا مِنْ السَّمَاء وَمَعْنَى قَوْله تَعَالَى " وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ" أَيْ مُعْجِزَة وَخَارِق كَقَوْلِهِ تَعَالَى " إِنْ نَشَأْ نُنَزِّل عَلَيْهِمْ مِنْ السَّمَاء آيَة فَظَلَّتْ أَعْنَاقهمْ لَهَا خَاضِعِينَ" يَقُولُونَ لِلرَّسُولِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَا تُجْهِد نَفْسك فِي طَلَب الْآيَات مِنْ اللَّه حَتَّى تَرَاهَا وَتُؤْمِن بِهَا قَالَ اللَّه تَعَالَى لَهُ " قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِع مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي " أَيْ أَنَا لَا أَتَقَدَّم إِلَيْهِ تَعَالَى فِي شَيْء وَإِنَّمَا أَتَّبِع مَا أَمَرَنِي بِهِ فَأَمْتَثِل مَا يُوحِيه إِلَيَّ فَإِنْ بَعَثَ آيَة قَبِلْتهَا وَإِنْ مَنَعَهَا لَمْ أَسْأَلهُ اِبْتِدَاء إِيَّاهَا إِلَّا أَنْ يَأْذَن لِي فِي ذَلِكَ فَإِنَّهُ حَكِيم عَلِيم ثُمَّ أُرْشِدهُمْ إِلَى أَنَّ هَذَا الْقُرْآن هُوَ أَعْظَم الْمُعْجِزَات وَأَبْيَن الدَّلَالَات وَأَصْدَق الْحُجَج وَالْبَيِّنَات فَقَالَ " هَذَا بَصَائِر مِنْ رَبّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَة لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ" .

اختر التفسير

اختر سوره

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share