القرآن الكريم

قراني .. iQuran » تفسير ابن كثر » سورة الأعراف

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (10) (الأعراف) mp3
يَقُول تَعَالَى مُمْتَنًّا عَلَى عَبِيده فِيمَا مَكَّنَ لَهُمْ مِنْ أَنَّهُ جَعَلَ الْأَرْض قَرَارًا وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِي وَأَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهُمْ فِيهَا مَنَازِل وَبُيُوتًا وَأَبَاحَ لَهُمْ مَنَافِعهَا وَسَخَّرَ لَهُمْ السَّحَاب لِإِخْرَاجِ أَرْزَاقهمْ مِنْهَا وَجَعَلَ لَهُمْ فِيهَا مَعَايِش أَيْ مَكَاسِب وَأَسْبَابًا يَكْسِبُونَ بِهَا وَيَتَّجِرُونَ فِيهَا وَيَتَسَبَّبُونَ أَنْوَاع الْأَسْبَاب وَأَكْثَرهمْ مَعَ هَذَا قَلِيل الشُّكْر عَلَى ذَلِكَ كَقَوْلِهِ " وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَة اللَّه لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَان لَظَلُوم كَفَّار " وَقَدْ قَرَأَ الْجَمِيع مَعَايِش بِلَا هَمْز إِلَّا عَبْد الرَّحْمَن بْن هُرْمُز الْأَعْرَج فَإِنَّهُ هَمَزَهَا وَالصَّوَاب الَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ بِلَا هَمْز لِأَنَّ مَعَايِش جَمْع مَعِيشَة مِنْ عَاشَ يَعِيش عَيْشًا وَمَعِيشَة أَصْلهَا مَعْيِشَة فَاسْتُثْقِلَتْ الْكَسْرَة عَلَى الْيَاء فَنُقِلَتْ إِلَى الْعَيْن فَصَارَتْ مَعِيشَة فَلَمَّا جُمِعَتْ رَجَعَتْ الْحَرَكَة إِلَى الْيَاء لِزَوَالِ الِاسْتِثْقَال فَقِيلَ مَعَايِش وَوَزْنه مَفَاعِل لِأَنَّ الْيَاء أَصْلِيَّة فِي الْكَلِمَة بِخِلَافِ مَدَائِن وَصَحَائِف وَبَصَائِر جَمْع مَدِينَة وَصَحِيفَة وَبَصِيرَة مِنْ مُدُن وَصُحُف وَأَبْصُر فَإِنَّ الْيَاء فِيهَا زَائِدَة وَلِهَذَا تُجْمَع عَلَى فَعَائِل وَتُهْمَز لِذَلِكَ وَاَللَّه أَعْلَم .

اختر التفسير

اختر سوره

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share