تفسير ابن كثر - سورة الحجر

وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ (26) (الحجر)

قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَقَتَادَة : الْمُرَاد بِالصَّلْصَالِ هَهُنَا التُّرَاب الْيَابِس وَالظَّاهِر أَنَّهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى" خَلَقَ الْإِنْسَان مِنْ صَلْصَال كَالْفَخَّارِ وَخَلَقَ الْجَانّ مِنْ مَارِج مِنْ نَار " وَعَنْ مُجَاهِد أَيْضًا " الصَّلْصَال " الْمُنْتِن وَتَفْسِير الْآيَة بِالْآيَةِ أَوْلَى وَقَوْله " مِنْ حَمَإٍ مَسْنُون" أَيْ الصَّلْصَال مِنْ حَمَإٍ وَهُوَ الطِّين وَالْمَسْنُون الْأَمْلَس كَمَا قَالَ الشَّاعِر : ثُمَّ خَاصِرَتهَا إِلَى الْقُبَّة الْخَضّ رَاء تَمْشِي فِي مَرْمَر مَسْنُون أَيْ أَمْلَس صَقِيل وَلِهَذَا رُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ هُوَ التُّرَاب الرَّطْب وَعَنْ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد أَيْضًا وَالضَّحَّاك إِنَّ الْحَمَأ الْمَسْنُون هُوَ الْمُنْتِن وَقِيلَ الْمُرَاد بِالْمَسْنُونِ هَهُنَا الْمَصْبُوب .

تاريخ الحفظ : 8/12/2021 3:53:42
المصدر : http://iquran.ws/t-15-1-26.html