تفسير ابن كثر - سورة الواقعة

نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ (57) (الواقعة)

يَقُول تَعَالَى مُقَرِّرًا لِلْمَعَادِ وَرَادًّا عَلَى الْمُكَذِّبِينَ بِهِ مِنْ أَهْل الزَّيْغ وَالْإِلْحَاد مِنْ الَّذِينَ قَالُوا " أَإِذَا مُتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ " وَقَوْلهمْ ذَلِكَ صَدَرَ مِنْهُمْ عَلَى وَجْه التَّكْذِيب وَالِاسْتِبْعَاد فَقَالَ تَعَالَى " نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ " أَيْ نَحْنُ اِبْتَدَأْنَا خَلْقكُمْ بَعْد أَنْ لَمْ تَكُونُوا شَيْئًا مَذْكُورًا أَفَلَيْسَ الَّذِي قَدَرَ عَلَى الْبُدَاءَة بِقَادِرٍ عَلَى الْإِعَادَة بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى ؟ وَلِهَذَا قَالَ " فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ " أَيْ فَهَلَّا تُصَدِّقُونَ بِالْبَعْثِ ؟ .

تاريخ الحفظ : 17/10/2026 8:48:07
المصدر : http://iquran.ws/t-56-1-57.html